Pages

Affichage des articles dont le libellé est سورة الناس. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est سورة الناس. Afficher tous les articles

4/14/2026

تفسير جزء عمّ بطريقة مبسطة -سورة الناس -

 

تفسير جزء عمّ بطريقة مبسطة

 سورة الناس

 

 

هي إحدى المعوّذات التي نعوّذ أنفسنا بهما كما وصّانا حبيبنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، هي كنز قد نغفل عن قيمته ولا نعرف معاني كلماتها. فما معنى أعوذ؟ وما معنى الخنّاس؟ وما معنى الجِنّة؟ فتفضّل معي لنكتشف كلّ هذا سويّا في رحاب سورة الناس.


 

بسم الله الرحمن الرحيم

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (1) مَلِكِ ٱلنَّاسِ (2) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ (3)

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ (4) ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ (5)

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ (6)

 

 

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (1)

أي قل يا محمّد، فلقّنه الله تعالى كيف يحمي نفسه من الشّرور وتتعلّم منه أمّته من بعده، كيف لا وهو معلّمنا وقائدنا ورسولنا وإمامنا،

"أعوذ" أي احتمى باللّه عزّ وجل وأرجع إليه وأطلب منه الحماية، كقول الواحد منّا "أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم" فأطلب حماية الله وألجأ إليه من شرّ الشّيطان الرّجيم،

هو ربّ الناس وخالقهم ومدبّر أمورهم ومصلح أحوالهم، والرّبّ هو المربّي الهادي لطريق الحقّ والمدبّر لأحوال العباد والرّازق والحافظ والوكيل، ولهذا نقول "ربّ العائلة" أي من هو مكلّف بها.

فلماذا نطلب حماية الله؟ لأنّه هو:



مَلِكِ ٱلنَّاسِ (2) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ (3)

فهو ملك ومالك كلّ شيء، له الملك الكامل، المتصرّف في كل خلقه، وكلّهم تحت مشيئته، وهو الإله المعبود والمقدّس، فلا نطلب حماية أحد، ولا نلجأ إلى سواه، ولا إلى أي طريقة لنبعد الشّرور والحسد إلّا باللّجوء إليه والاستعانة به، فنتعوّذ به لأنّه هو الرّبّ والملك والإله. لكن من ماذا نتعوّذ؟ ما اّلذي يخيفنا؟

 




مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ (4)

فنحتمي باللّه من شرّ الشّيطان الّذي يوسوس أي يزرع الشّكّ في ديننا، في أعمالنا، في صلاتنا، فيزيّن لنا سوء أعمالنا، ويجرّ بنا إلى الشّكّ والشّرّ، ويبعدنا عن الله.

وصفه الله تعالى بالخنّاس أي الّذي يخنس، يظهر ويختفي،

 متى يختفي؟ عند ذكر الله فيتصاغر، ويختفي، وإذا لم يُذكر الله انبسط واستقوى ووسوس.

 


ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ (5)

فمحلّ الوسوسة هي الصّدور التي هي محلّ الإيمان، فهدفه الوسوسة وزرع الشّكّ في صدور النّاس، ويدعوهم لطاعته والابتعاد عن طريق الله.

وَسْوَسةُ الشَّيطانِ في صَدْرِ الإنسانِ تكون بأنواعِ كثيرةٍ منها: إفسادُ الإيمانِ والتَّشكيكُ في العقائِدِ، فإن لم يَقدِرْ على ذلك أمَرَه بالمعاصي، فإنْ لم يَقدِرْ على ذلك ثَبَّطه عن الطَّاعاتِ، فإن لم يقدِرْ على ذلك أدخَلَ عليه الرِّياءَ في الطَّاعاتِ لِيُحبِطَها، فإنْ سَلِمَ مِن ذلك أدخَلَ عليه العُجْبَ بنَفْسِه، واستكثارَ عَمَلِه، ومِن ذلك أنَّه يُوقِدُ في القَلبِ نارَ الحسَدِ والحِقدِ والغَضَبِ؛ حتَّى يَقودَ الإنسانَ إلى شَرِّ الأعمالِ وأقبَحِ الأحوالِ. وعِلاجُ وَسوَستِه بثلاثةِ أشياءَ؛ واحِدُها: الإكثارُ مِن ذِكرِ اللهِ. وثانيها: الإكثارُ مِن الاستعاذةِ باللهِ منه، ومِن أنفَعِ شَيءٍ في ذلك قراءةُ هذه السُّورةِ.


 

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ (6)

أي أعوذُ باللهِ مِن شَياطينِ الجِنِّ وشياطينِ الإنسِ الَّذين يُوَسوِسونَ بالشَّرِّ في صُدورِ النَّاسِ.

 وأذكّر نفسي وإيّاكم بطلب الحماية من شرور الشّيطان ومن شرور شياطين الإنس أبعدنا الله عنهم، فنقول "أعوذ باللّه من شياطين الإنس والجنّ" فعليك أخي المسلم، أختي المسلمة قراءة هذا الحصن المنيع "سورة النّاس" دبر كلّ صلاة، قبل النوم، وعند الاستيقاظ صباحا ومساء.